قطب مصطفى سانو
319
معجم مصطلحات أصول الفقه ( عربى - إنكليزى )
النّصّ أو الإجماع ، اعتبار له مع دليل أقوى منه ، وهو اعتبار فاسد وتجاوز ، لأنّه وضع للقياس في غير موضعه اللائق به . ولذلك يعدّ من فساد الاعتبار ، من قدّم القياس على خبر الواحد ، أو قدّم قول الصحابي على خبر الواحد ، وذلك لأنّ تقديم القياس أو قول الصحابي على خبر الواحد ، وضع لهما في غير موضعهما اللائق بهما ، وهو التأخر المطلق عن الخبر ، سواء أكان متواترا أم آحادا . مثاله : القول بقبول شهادة شاهد عدل واحد في النكاح ، قياسا على صحة شهادة خزيمة رضي اللّه عنه وحده ، فهذا القياس يخالف النصّ الصريح الذي أوجب في النّكاح شاهدي عدل ، وليس شاهدا واحدا ، كما أنّه من باب القياس على ما لا يقاس عليه ، لكونه معدولا به عن سنن القياس ( ر : معدول به عن سنن القياس ) . فساد الوضع Invalid analogy due to its conflit with the explicit texts أن يبيّن المعترض أنّ القياس موضوع على خلاف ما يقتضيه ترتيب الأدلة ؛ كأن يقول : إنّ التعليل على خلاف الكتاب ، أو على خلاف السنّة ، أو يقول : إنّه بالقياس حاول المستدلّ المعلّل الجمع بين شيئين ، فرّق الشرع بينهما ، أو حاول التفريق بين شيئين ، جمع الشرع بينهما . أن يكون الوصف مشعرا بخلاف الحكم الذي ربط به ، فيكون مردودا ، لأنّ الوصف ، إذا كان لا يشعر بالحكم ، ويخيّل خلافه ، فإنّه يكون مردودا ، كما يردّ الوصف الذي لا يناسب الحكم ، ولا يشعر به . وسمّي فساد الوضع ، لأنّ وضع الشيء ، يعني جعله في محلّ على هيئة أو كيفيّة ما . فإذا كان ذلك المحلّ أو تلك الهيئة لا تناسب ذلك الشيء ، كان وضعه على خلاف الحكمة ، وما كان على خلاف الحكمة يكون فاسدا . ولما كانت العلّة هي التي اقتضت خلاف الحكم المدّعى أو نقيضه ، كان ذلك مخالفا للحكمة ، إذ من شأن العلّة أن تناسب معلولها ، وألّا تخالفه ، فكان ذلك فاسد الوضع بهذا الاعتبار ، ويعدّ قادحا من قوادح العلّة .